المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلومـــات:دورهــــا - أهميتهــــا


Hassen
06-16-2008, 10:42 AM
المعلومـــات:دورهــــا - أهميتهــــا
تعتبر المعلومات من اخطر القضايا التي تواجه الدول النامية في مسيرتها نحو التقدم واللحاق بركب التكنولوجيا الحديثة. ومما لاشك فيه ان اثر نقص المعلومات في الدول النامية يمثل مشكلة اساسية في تلك الدول


ذلك لان المعلومات هي الوسيلة الاساسية لنقل العلم والخبرات من الدول الاكثر تقدما الى الدول النامية ، ومن ثم تصبح قيمة المعلومات مساوية لقيمة العلم والحضارة .
وتلعب المعلومات الدور الاساسي في المجتمعات الحديثة لانها تنساب في كل مجالات انشطة المجتمع سواء كان هذا النشاط علميا او تكنولوجيا او اقتصاديا او اجتماعيا او تاريخيا .
وليس نقص المعلومات فقط هو المشكلة الاساسية التي تواجهنا كدولة نامية ، بل تواجهنا مشكلة اكبر واخطر الا وهي عدم الاستخدام الامثل للمعلومات بعد توثيقها وارشفتها ، ويرجع هذا اساسا الى عدم تنظيم وفهرسة وتسجيل هذه المعلومات بحيث يمكن تحقيق الاستخدام الصحيح لتلك المعلومات وبالتالي يمكن الوصول الى المعلومة المطلوبة في الوقت المناسب وبالشكل والقدر المناسب .
ويعلب قسم الارشيف (شعبة الاوراق) في اية دائرة او مؤسسة حكومية دورا اساسيا في امداد الاقسام الاخرى في المؤسسة بما تحتاج من المعلومات تمكن الاقسام من القيام بوظائفها الاساسية بكفاءة وفاعلية .
وهناك امثلة تثبت فشل كثير من المشاريع في عملية اعادة الاعمار واتخاذ كثير من القرارات العشوائية نتيجة النقص في المعلومات او نتيجة عـــدم توفرها وخاصة بعد عملية تغيير النظام في 2003/4/9 حيث تم فقدان واتلاف رصيد الدولة العراقية من المعلومات من جراء الحرائق في مؤسساتها .
تعاني الدولة العراقية اليوم بهدف تنفيذ المشاريع في عملية اعادة الاعمار من هرب كثير من المستثمرين نتيجة عدم توافر المعلومات الدقيقة المنظمة والسريعة عن اي موضوع يطرح للبحث .
وحتى على المستوى المحدود فالمدير الذي يطلب منه اتخاذ قرار معين للبت في شراء مجموعة من المعدات مثلا ويطلب من هذا المدير اتخاذ هذا القرار في زمن محدد ، لهذا يجب ان تتوفر تحت يده كل المواصفات الخاصة بالمعدات المشابهة الموجودة في المصنع وكفاءتها ويجب ان تتوافر هذه المعلومات بصورة منظمة وفورية ، والا فان القرار سوف يكون عشوائيا او سوف يستهلك هذا القرار من وقت المدير اكثر مما تستحقه هذه العملية.
وكذلك بالنسبة في تحديد حجم العمالة ونوعيتها ومستوى تدريبها يجب ان تتوفر لديه كل المعلومات .
وقياسا على هذا ، فان هناك الالاف من الامثلة التي يكون نقص المعلومات او عدم توافرها في الوقت المناسب سببا في اتخاذ كثير من القرارات الخاطئة او العشوائية ، ومن هنا تتضح اهمية دور وحدة المعلومات المؤسسة او الهيئة او المشروع .
وحدة المعلومات: هي تلك الجهة من الهيكل التنظيمي لاية مؤسسة قادرة على امداد جميع اقسامها بالمعلومات المناسبة بصورة منظمة ودقيقة في وقت مناسب وباقل مجهود ممكن ، وايا كان شكل وحدة المعلومات (ارشيف تقليدى - ارشيف ما يكروفلمي - مركز معلومات - بنك معلومات) يجب ان تكون تلك الوحدة بدورها بكفاءة وفاعلية .
وعادة تلقى المعلومات (قسم الارشيف) عناية فائقة من القائمين عليها ، لكن بمرور الوقت وبازدياد عمرها وتشعب انشطتها يزداد العبء عليها وتصبح بصورتها التقليدية غير قادرة على مواكبة التطور ، وغير قادرة على اداء دورها الاساسي بكفاءة وفاعلية ولا يرجع هذا الى اهمال العاملين بوحدة المعلومات ، انما يرجع اساسا الى طبيعة الارشيف الورقي (وسيط حفظ وتداول المعلومات) . اذ ان تلك طبيعة تجبر العاملين على اتباع نظام معين يصبح بمرور الوقت غير علمي وغير قادر على تلبية رغبات اقسامها المختلفة .
فمهما كانت دقة موظف الارشيف (ارشيف فني - اداري - مالي) فانه نتيجة لضغط العمل سيبدأ في عمل تجاوزات في اسلوب الحفظ والتداول هذه التجاوزات لن يشعر بها لانها في نظره تجاوزات شخصية قادر باستمرار على تفسيرها وحلها .
وهنا منشأ الخطورة اذ انه في هذه الحالة سيقوم نظام شخصي في وحدة المعلومات يتوقف على الموظف (دقته - كفاءته - ذاكرته) وبغياب هذا الشخص يختل العمل بوحدة المعلومات ، وحتى اذا زدنا عدد العاملين فان المشكلة لن تحل لان كل موظف سيقوم بعمل تجاوزاته الشخصية التي تمثل في نظره الاخر اهمالا وخطأ جسيما . اذن فالمشكلة لن تحل بزيادة عدد العاملين . هذا بالاضافة الى مساوئ الارشيف الورقي الاخرى .
*كبر حيز الحفظ .
*صعوبة التداول
* قصر عمر الورق نتيجة لسوء الحفظ .
*العناية الفائقة المطلوبة للحفظ.
اذن لابد من وجود حل يلائم التطور والتقنيات الحديثة السائدة في العالم اجمع ، هذا الحل هو استخدام المصغرات الفلمية بكل اشكالها ، سأعود في وقت لاحق وحسب سنوح الفرصة لهذا الموضوع .